Blog

” لجان الرقابة الشعبية ترفض مسودة قانون الجمعيات الجديد “

رفضت لجان الرقابة الشعبية التابعة للمركز الوطني لحقوق الإنسان مسودة مشروع قانون الجمعيات الذي وافق عليه مؤخرا مجلس الشورى ، في ظل القيود العديدة التي يفرضها مشروع القانون على العمل الاهلى في مصر، وانه بدلا من أن يكون الشورى محفزا للعمل المدني عقب ثورة يناير، وبعد سنوات العديد من بطش السلطة تجاه المنظمات الأهلية، سلك نواب الأغلبية المحسوبين على التيار الاسلامى نهجا أكثر تشددا وبطشا بالمنظمات الأهلية وفرض مزيد من القيود عبر مشروع قانون جديد.         DSCF3361-qpr واعتبرت اللجان الشعبية في ختام النقاش المفتوح الذي نظمته مؤخرا على أن منع القانون لأي جهة من ممارسة اى نشاط يدخل ضمن عمل الجمعيات الأهلية يعد تهديدا واضحا لجميع إشكال الشركات المدنية وشركات المحاماة أو شركات التدريب التي تعمل الآن وتعاون الجمعيات الأهلية، بل أن معظم هذه المراكز تعمل بجدارة أكثرا احترافا وخبرة من الجمعيات الأهلية. كما اعتبرت اللجان الشعبية أن الزعم بمنع الجمعيات من تهديد الوحدة الوطنية أو مخالفة للنظام العام أو الآداب أو الدعوة الى التمييز فهى تعتبر مادة هشة ممكن استخدامها في قمع الجمعيات والمنظمات المعارضة ، وتعد تكرارا للمواد والنصوص التي كان يستخدمها النظام السابق في قمع الحريات والعمل المدني ، وفرض مزيد من القيود المكبلة على العمل الأهلي تحت شعارات فضفاضة دون تركيز على معاني محددة.   DSCF3366-qpr وانتقدت اللجان الشعبية حظر القانون لإجراء البحوث الميدانية واستطلاعات الرأي أو مشروعات فى مجال المجتمع المدني دون الحصول على موافقة الجهات المعنية، خاصة وأن هذه المادة تهدد من يقوم بإجراء الأبحاث والاستطلاعات دون اخذ تصريح من الجهة الحكومية ، وهى في حد ذاتها مادة مكبلة لحرية الرأي والتعبير وحرية تداول المعلومات، خاصة وأن هناك العديد من القضايا والملفات الشائكة التي لا يوجد أرقام رسمية بشأنها، وبالرغم من سعى بعض المنظمات فى التوصل إلى بعض النتائج أو المؤشرات العامة التي يمكن من خلالها قياس مؤشرات الرأي العام تجاه هذه الملفات الشائكة، انتظارا لرد الحكومة الرسمي أو كشفها وإعلان المعلومات الرسمية، إلا أن الحكومة مصرة على تغييب المعلومات ومنع المجتمع من الحق فى المعرفة. كما انتقدت اللجان الشعبية فرض قيود جديدة في مشروع القانون الجديد على الجمعيات قبل الانضمام أو الاشتراك فى تحالفات وتطالب بأخذ موافقة الاتحاد الاقليمى وهى جهة جديدة أول مرة تضاف فى مراجعات الجمعيات وأجبرت الجمعيات على الانضمام الاجبارى لهذه الاتحادات. كما تعرب لجان الرقابة الشعبية عن ارتيابها الشديد فيما يراد به من تمرير هذا القانون بتلك المخالفات الجسيمة والقيود الشديدة التي يبدو من الواضح أنها صنعت خصيصا لتكبيل حركة منظمات المجتمع المدني والتي كانت ومازالت وستظل أحد أهم عوامل الحراك السياسي والمجتمعي في مصر ، مشددة على ضرورة أن تسمح الحكومة بحرية العمل الاهلى ووقف تكبيل عمل هذه المنظمات، خاصة وان مصر موقعة على عدد من مواثيق حقوق الإنسان، كما أنها خاضعة للرقابة الدولية على الدول الأعضاء بلجنة حقوق الإنسان بالأمم المتحدة، وطالما مصر أصحبت عضوا فاعلا فى المجتمع الحقوقي الدولي، عليها بأن تفي بالمتطلبات اللازمة لتحرير العمل المدني من قيود النظام السابق. وتؤكد اللجان الشعبية على إن الإصرار غير المبرر على مشروع قانون الجمعيات الأهلية يكشف عن نية الحكومة وتربصها بالمجتمع المدني، والسعي الجاد نحو فرض مزيد من القيود على عمل المنظمات الأهلية، وحرمان المجتمع من دور الجمعيات التنويري والتوعوى، وتسخير قدرات النظام الحاكم في فرض مزيد من الإجراءات الاستثنائية والقوانين المكبلة للحريات حماية لوجود النظام ذاته ودون مراعاة لحقوق المجتمع في حرية الراى والتعبير، والحق في حرية تداول المعلومات، وحرية تشكيل الجمعيات والنقابات.

التدوين في المواضيع المميزه, بيانات المركز

ترك تعليق: (0) →

اترك التعليق

You must be logged in to post a comment.